البهوتي

543

كشاف القناع

لأنه أخص منه ( ويلزم المأموم متابعة إمامه في صلاة الجهر ) إذا سجد للتلاوة ، لعموم قوله ( ص ) : وإذا سجد فاسجدوا ، ( فلو تركها ) أي ترك المأموم متابعة إمامه في سجدة التلاوة في الصلاة الجهرية ( عمدا بطلت صلاته ) لتعمده ترك الواجب . ولو كان هناك مانع من السماع . كبعد وطرش . لأنه لا يمنع وجوب المتابعة ( ولا يقوم ركوع في الصلاة أو خارجها ، ولا سجودها الذي بعد الركوع عن سجدة التلاوة ) نص عليه . لأنه سجود مشروع . أشبه سجود الصلاة . قال في المذهب : إن جعل مكان السجود ركوعا لم يجزه . وبطلت صلاته ( وإذا سجد في الصلاة ) للتلاوة ( ثم قام ، فإن شاء قرأ ثم ركع ، وإن شاء ركع من غير قراءة ) لأن القراءة قد تقدمت . روي عن ابن مسعود ( وإن لم يسجد القارئ لم يسجد المستمع ) لما تقدم ( وهو ) أي سجود التلاوة ( أربع عشرة سجدة ) في الأعراف ، والرعد ، والنحل ، والاسراء ، ومريم سجدة سجدة . و ( في الحج ثنتان ) وفي الفرقان ، والنمل ، وألم تنزيل ، وحم السجدة . ( وفي المفصل ثلاث ) في النجم ، والانشقاق ، واقرأ باسم ربك . روى الإمام أحمد عن عمر وعلي وابن عباس وأبي الدرداء وأبي موسى أنهم سجدوا في الحج سجدتين ويؤيده ما روى عقبة بن عامر . قال : قلت : يا رسول الله ، أفضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين ؟ قال : نعم . ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما رواه أحمد وأبو داود . واحتج به أحمد في رواية ابنه عبد الله ، مع أن في إسناده ابن لهيعة . وقد تكلم فيه وسجد ( ص ) في النجم ، وسجد معه المسلمون والمشركون رواه البخاري من حديث ابن عباس . وعن أبي هريرة قال : سجدنا مع النبي ( ص ) في الانشقاق وفي اقرأ باسم ربك رواه مسلم . ( وسجدة ص ليست من عزائم السجود ، بل سجدة شكر ) لما روى البخاري عن ابن عباس قال : ص ليست من عزائم السجود . وقد رأيت النبي ( ص ) يسجد فيها ، وقال النبي ( ص ) : سجدها داود توبة ونحن نسجدها شكرا رواه النسائي . فعلى هذا ( ويسجد لها خارج الصلاة و ) إن سجد لها ( فيها ) أي الصلاة ( تبطل صلاة غير الجاهل